توعية قانونية
نزاعات الإيجار في الأردن: حقوق المالك والمستأجر وإجراءات الإخلاء
دليل عام عن نزاعات الإيجار في الأردن، من مراجعة العقد والمطالبة بالأجرة إلى الإنذار العدلي والإخلاء وتسليم المأجور.
ما القواعد التي تنظم الإيجار في الأردن؟
تخضع علاقة الإيجار في الأردن لأحكام قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لسنة 1994 وتعديلاته، وأحكام القانون المدني وشروط العقد. ويبدأ تقييم أي نزاع بتحديد طبيعة المأجور وتاريخ إبرام العقد؛ فالقواعد التي تنطبق ليست واحدة على جميع العقود. ويتناول هذا المقال الإيجارات السكنية والتجارية بوجه عام، بينما قد تحتاج أنواع أخرى، مثل الإيجار لأغراض الاستغلال الزراعي، إلى فحص مستقل لنطاق القانون المنطبق.
لماذا يهم تاريخ عقد الإيجار؟
يفرّق قانون المالكين والمستأجرين بين العقود المبرمة قبل 31 آب 2000 والعقود المبرمة في ذلك التاريخ أو بعده. فبالنسبة إلى العقد السابق لهذا التاريخ، تقرر المادة 5 استمرار إشغال المأجور بعد انتهاء المدة العقدية وفق أحكام العقد وشروطه. أما العقود المبرمة في 31 آب 2000 أو بعده، فتحكمها شروط العقد وينقضي العقد بانتهاء المدة المتفق عليها.
إذا تضمن العقد شرطاً للتجدد التلقائي، فيجب مراجعة نصه وتوقيت إشعار عدم الرغبة في التجديد. ويتضمن القانون حكماً خاصاً بالتجدد لمرة واحدة في العقود التي يشملها، لذلك لا يكفي الاعتماد على تاريخ انتهاء مكتوب أو على تفاهم شفهي دون مراجعة العقد والنص القانوني.
المطالبة بالأجرة والإنذار العدلي
من الحالات التي ينظمها القانون طلب إخلاء المأجور عند التخلف عن دفع الأجرة المستحقة أو الحصة المتفق عليها من الخدمات المشتركة، أو عند مخالفة شرط من شروط عقد الإيجار، إذا لم تتم معالجة المخالفة خلال خمسة عشر يوماً من تبليغ المستأجر إنذاراً عدلياً وفقاً للقانون. ويُبحث استحقاق المبلغ وصحة التبليغ وطبيعة المخالفة في ضوء العقد والوقائع.
لا يعني ورود مهلة الخمسة عشر يوماً أن الإخلاء يقع تلقائياً بمجرد إرسال رسالة عادية، ولا أنها تنطبق بالطريقة نفسها على كل نزاع. يجب التحقق من نوع الإشعار وكيفية تبليغه والمهلة والإجراء الملائم للحالة قبل اتخاذ خطوة.
ما المستندات التي تساعد على حسم النزاع؟
احتفظوا بنسخة عقد الإيجار وكل ملحق أو تجديد، وإيصالات الدفع أو كشوف التحويلات، والمراسلات المتعلقة بالأجرة أو الصيانة، والإنذارات العدلية وما يثبت تبليغها. وقد تساعد أيضاً صور حالة المأجور ومحضر تسليمه، وفواتير الخدمات أو الصيانة، وأي اتفاق مكتوب على تعديل الأجرة أو شروط الإشغال.
ترتيب المستندات بحسب التاريخ يوضح ما إذا كان النزاع متعلقاً بمبلغ مستحق، أو بمدة العقد، أو بشرط من شروطه، ويساعد على تقييم المطالبة والرد عليها بدقة أكبر.
الصيانة وتسليم المأجور
تتوقف مسؤولية الصيانة على طبيعة العطل وسببه وشروط العقد والأحكام القانونية ذات الصلة. لذلك يُستحسن وصف المشكلة وإبلاغ الطرف الآخر بها كتابةً، والاحتفاظ بالصور والفواتير والردود، بدلاً من الاكتفاء بمحادثة هاتفية أو إجراء تغيير قد يؤثر في إثبات الحالة.
وعند انتهاء الإيجار أو الاتفاق على إنهائه، وثّقوا تاريخ التسليم، وحالة العقار، والمفاتيح وقراءات العدادات والمبالغ التي جرت تسويتها. ويساعد محضر التسليم الموقع من الطرفين على تقليل الخلاف بشأن الأضرار أو الأجرة أو الخدمات بعد الإخلاء.
ماذا تفعل إذا وصلك إنذار أو طلب إخلاء؟
اقرأ الإشعار كاملاً، وسجّل تاريخ وكيفية تبليغه، واحتفظ بنسخة منه وبما يثبت دفع الأجرة أو معالجة المخالفة إن وجد. لا تتجاهل المواعيد الواردة في الإشعار أو أوراق المحكمة، ولا تفترض أن سداد مبلغ متنازع عليه أو تسليم المفتاح وحده يحسم جميع المطالبات.
وعلى المالك أو المؤجر مراجعة العقد والمستندات وتحديد الإجراء القانوني المناسب قبل المطالبة بالإخلاء أو استرداد المأجور. تجنّبوا استبدال الإجراء القانوني بتصرفات ذاتية، مثل تغيير الأقفال أو إخراج المنقولات، إلى أن يتضح المسار الواجب بحسب الحالة.
التسوية المكتوبة والاستشارة القانونية
قد تنهي التسوية المكتوبة نزاعاً حول الأجرة أو الصيانة أو موعد الإخلاء، شريطة أن تحدد بوضوح المبالغ والمهل والتزامات كل طرف وكيفية تسليم المأجور. أما الوعود الشفهية أو الرسائل غير الواضحة فقد تترك خلافاً حول ما اتفق عليه الطرفان.
تساعد مراجعة عقد الإيجار والإنذارات والإيصالات والمراسلات على تحديد الحقوق والالتزامات والخيارات المتاحة للمالك أو المستأجر. ويقدم مكتب أبو ربيع للمحاماة في عمّان استشارات ومساعدة قانونية في عقود الإيجار ومنازعات المالك والمستأجر في الأردن.
تختلف نتيجة نزاع الإيجار بحسب تاريخ العقد وشروطه والمستندات والإجراءات المتخذة. قبل إرسال إنذار أو ترك المأجور أو المطالبة بإخلائه، راجعوا العقد والوقائع والمهل القانونية مع محامٍ مختص.
اطّلع على خدمات محامي قضايا الإيجارات في الأردنهذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يُعد بديلاً عن استشارة قانونية تراعي ظروف كل حالة.
