توعية قانونية
الاغتصاب في القانون الأردني: النصوص والحقوق
شرح موجز لأحكام الاغتصاب في قانون العقوبات الأردني، والمواد القانونية ذات الصلة، والفرق بينه وبين الأوصاف الجزائية الأخرى.
ما المقصود بالاغتصاب في قانون العقوبات الأردني؟
ينظم قانون العقوبات الأردني جريمة الاغتصاب في المادة (292)، ويستخدم النص وصف مواقعة أنثى غير زوجة الفاعل بغير رضاها، سواء بالإكراه أو التهديد أو الحيلة أو الخداع، ويُحدد الوصف القانوني وفق النص والوقائع التي تثبت في القضية، لا بمجرد عنوان الشكوى أو وصف متداول.
هذا عرض للنص الجزائي كما ورد في المادة، وليس تعريفًا عامًا لكل صور العنف أو الاعتداء الجنسي، وقد تنطبق على أفعال أخرى مواد مختلفة، ومنها الأحكام الخاصة بهتك العرض أو بمواقعة من هن دون سن معينة.
كيف تُحدد العقوبة في هذه القضايا؟
تتحدد العقوبة وفق النص المنطبق على الواقعة، وعمر المجني عليه أو عليها، والظروف التي يعتد بها القانون، وقد تتناول مواد أخرى صورًا مختلفة أو أفعالًا واقعة على قاصرين، لذلك لا يصح تعميم حكم مادة واحدة على جميع القضايا.
تغيرت نصوص قانون العقوبات عبر تعديلات متعددة، قبل تداول رقم عقوبة أو تطبيقه على قضية، ينبغي الرجوع إلى النص الرسمي النافذ وتعديلاته، والتحقق من الوقائع والملف لدى محامٍ.
ما دور المادة 293؟
تعالج المادة (293) حالة مواقعة أنثى غير زوجة الفاعل لا تستطيع المقاومة بسبب ضعف أو عجز جسدي أو نفسي أو عقلي، وتُحيل إلى أحكام المادة (292) وعقوبتها، ويتطلب تطبيقها فحص الحالة والوقائع والأدلة ومدى تحقق الشروط التي نص عليها القانون.
الفرق بين الاغتصاب وهتك العرض
الاغتصاب وهتك العرض وصفان جزائيان مختلفان، ولكل منهما عناصر ونصوص وعقوبات، لا يكفي وجود اعتداء ذي طبيعة جنسية للجزم بأن الوصف هو الاغتصاب؛ فالتكييف يتوقف على طبيعة الفعل، وعمر المجني عليه أو عليها، وظروف الرضا أو الإكراه، وبقية العناصر التي يتطلبها النص.
وتتناول المادة (294) وأحكام أخرى صورًا مختلفة من الأفعال الواقعة على قاصرين، مع اختلاف التكييف والجزاء بحسب العمر والوقائع، كما قد تنطبق أحكام هتك العرض أو نصوص أخرى بحسب طبيعة الفعل.
لذلك لا يصح نقل عقوبة مادة إلى واقعة تحكمها مادة أخرى، ولا يمكن تحديد الوصف النهائي دون مراجعة ملف القضية والنص النافذ.
هل يُسقط الزواج الملاحقة في هذه القضايا؟
أُلغيت المادة (308) من قانون العقوبات الأردني عام 2017، وكانت تتصل بوقف الملاحقة أو تنفيذ العقوبة في حالات محددة عند الزواج، وبناء على ذلك، لا يجوز التعامل مع الزواج باعتباره طريقًا قانونيًا لإعفاء مرتكب الاغتصاب من الملاحقة بموجب تلك المادة الملغاة.
تؤكد مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلغاء هذا النص في الأردن، ومع ذلك، ينبغي الرجوع إلى التشريع الرسمي لمعرفة النصوص النافذة وأثرها على كل واقعة.
ما الذي ينبغي فعله عند وقوع اعتداء أو بدء تحقيق؟
تكون السلامة وطلب المساعدة من الجهات المختصة أولوية عند وجود خطر، ويُستحسن حفظ الرسائل والمستندات والتقارير والمواد الأصلية دون تعديل أو حذف، وتدوين التواريخ والإجراءات التي تمت، وتُقيّم الأدلة مجتمعة وفق القانون، ولا تحسم قطعة واحدة من الأدلة جميع القضايا تلقائيًا.
يجب احترام خصوصية المجني عليهم، وعدم نشر الأسماء أو الصور أو تفاصيل يمكن أن تكشف الهوية، وعدم تداول مواد حساسة عبر وسائل التواصل، وعند وجود تبليغ أو استدعاء أو موعد قضائي، ينبغي عرض الأوراق على محامٍ مرخص دون تأخير.
ويظل كل شخص مشمولًا بضمانات الإجراءات القانونية، ولا تُعد الشكوى أو الاتهام وحدهما حكمًا بالإدانة؛ فالفصل في المسؤولية والعقوبة من اختصاص القضاء بعد نظر الأدلة والدفوع.
أسئلة شائعة
هل يختلف الحكم إذا كان المجني عليه أو عليها قاصرًا؟
قد تنطبق أحكام خاصة بالقاصرين، ويؤثر العمر والوقائع والنص المنطبق في التكييف والعقوبة، يجب الرجوع إلى النص الرسمي النافذ وتقييم كل قضية على حدة.
هل كل اعتداء جنسي يوصف قانونًا بأنه اغتصاب؟
لا، يحدد القانون أوصافًا جزائية متعددة، ويعتمد التكييف على الفعل والعناصر القانونية والظروف، وقد تكون مواد هتك العرض أو نصوص أخرى هي محل البحث بحسب الوقائع.
هل أُلغي نص الزواج الذي كان يوقف الملاحقة؟
نعم، أُلغيت المادة (308) عام 2017، ولا ينبغي الاعتماد على معلومات قديمة تذكرها كحكم نافذ.
المراجع القانونية
قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، ولا سيما المواد (292) إلى (294)، وقانون رقم (27) لسنة 2017 المعدل لقانون العقوبات، وبيان مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن إلغاء المادة (308)، أُدرج النص المجمع المنشور على موقع قانوني خاص كمرجع استرشادي غير رسمي، وتبقى الجريدة الرسمية والتشريعات النافذة هي المرجع عند بحث أي قضية.
تتطلب قضايا الاغتصاب قراءة دقيقة للمادتين (292) و(293) والمواد الأخرى ذات الصلة، والتحقق من عمر المجني عليها والوقائع والأدلة والنص النافذ، هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يشكل استشارة أو تقييمًا لملف بعينه.
مقالات ذات صلة
هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يُعد بديلاً عن استشارة قانونية تراعي ظروف كل حالة.
