توعية قانونية
التوكيل الإلزامي للشركات في الأردن: من يجب عليه تعيين محامٍ؟
تبحث عن محامي لشركتك في الأردن أو مستشار قانوني للشركات؟ تعرّف إلى التوكيل الإلزامي وفئات الشركات المشمولة.
ماذا يعني التوكيل الإلزامي للشركة؟
لا يفرض القانون تعيين محامٍ متفرغ على كل شركة في الأردن، لكن المادة (43) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته تلزم فئات محددة بتعيين وكيل أو مستشار قانوني من المحامين المسجلين في سجل المحامين الأساتذة.
المقصود تعيين قانوني مستمر للشركة بموجب عقد خطي، وليس مجرد توكيل محامٍ في دعوى واحدة، كما أن هذا التعيين لا يغني عن وكالة الخصومة المطلوبة عند تمثيل الشركة أمام المحكمة في قضية بعينها.
ما الشركات الملزمة بتعيين وكيل أو مستشار قانوني؟
تسرد المادة (43/1) الفئات التالية، مع مراعاة الشكل القانوني للشركة ورأس مالها ومكان تسجيلها:
- الشركات المساهمة العامة وفروعها، والشركات المساهمة الخاصة.
- الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي يزيد رأس مالها على 20,000 دينار أردني.
- الشركة الأجنبية أو أي فرع أو وكالة لها، والمكتب الإقليمي أو التمثيلي.
- الشركة أو المؤسسة المسجلة لدى المناطق التنموية أو المناطق الحرة أو منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أو سلطة إقليم البترا، بصرف النظر عن رأس المال.
- الشركة المعفاة والشركة التي لا تهدف إلى الربح.
- أي شركة أو مؤسسة أخرى لا يقل رأس مالها عن 50,000 دينار أردني.
هل ينطبق الالتزام على كل شركة ذات مسؤولية محدودة؟
ليس لمجرد كونها شركة ذات مسؤولية محدودة، فالمادة تذكر هذه الفئة عندما يزيد رأس مالها على 20,000 دينار، وقد تدخل شركة برأس مال أقل ضمن فئة أخرى إذا انطبق عليها وصف مستقل في المادة، مثل التسجيل في منطقة مشمولة أو انطباق وصف الشركة المعفاة أو غير الربحية.
لذلك لا يكفي النظر إلى نوع الشركة وحده؛ بل يجب مراجعة رأس المال المسجل، وشكل الشركة، وأي تسجيل خاص لها.
ما الفرق بين توقيع محامٍ على أوراق التأسيس والتعيين المستمر؟
تنص المادة (42) بصورة منفصلة على عدم تسجيل عقد أو نظام شركة أو مؤسسة تجارية لدى الدوائر المختصة أو أي مرجع رسمي إلا إذا كان مذيّلًا بتوقيع محامٍ مزاول، هذا حكم مرتبط بإجراءات التسجيل، ولا يعني وحده أن كل شركة ملزمة بتعيين مستشار دائم.
أما واجب تعيين وكيل أو مستشار قانوني لفئات الشركات المحددة، فيرد في المادة (43)، ومن المهم عدم الخلط بين توقيع المحامي على مستند التأسيس وبين علاقة التمثيل أو الاستشارة المستمرة.
كيف يتم التعيين وما المهل القانونية؟
توجب المادة (43/2) أن يكون تعيين الوكيل أو المستشار القانوني بموجب عقد خطي، وأن تُبلغ الشركة نقابة المحامين خطيًا باسم وكيلها أو مستشارها خلال 60 يومًا من تاريخ التعيين.
كما تحدد المادة (43/4) مهلة التعيين بثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون أو من تاريخ تأسيس الشركة أو تسجيلها، بحسب الحالة، وتقرر مبلغ خمسة دنانير عن كل يوم تأخير للشركة التي لا تعيّن وكيلًا أو مستشارًا خلال المهلة الواردة في النص.
وتفرض المادة (43/5) على المحامي الذي قبل التعيين إشعار النقابة بأسماء الشركات خلال 30 يومًا، ويرتب النص على تأخر المحامي جزاءً مستقلًا: ثلاثة أمثال الرسوم المستحقة للنقابة عن التعيين، إضافة إلى خمسة دنانير عن كل يوم تأخير في الإشعار.
هل عقد المستشار هو نفسه وكالة المحكمة؟
لا، عقد التعيين يثبت علاقة الوكيل أو المستشار القانوني بالشركة للمهام المتفق عليها، أما المرافعة في دعوى معينة فتخضع لأحكام الوكالة بالخصومة؛ إذ تتناول المادة (44) الوكالة الخطية اللازمة لتمثيل الموكل أمام المحكمة.
ينبغي أن يوضح العقد نطاق العمل والأتعاب وآلية التواصل والمسؤوليات، وأن تُستكمل وكالة الخصومة والإجراءات الخاصة بكل دعوى عند الحاجة.
خطوات عملية للتحقق من الالتزام
قبل اتخاذ قرار بشأن تعيين محامٍ للشركة، يمكن مراجعة النقاط الآتية مع محامٍ مزاول:
- تحديد الشكل القانوني للشركة وما إذا كانت عامة أو خاصة أو ذات مسؤولية محدودة أو أجنبية.
- مطابقة رأس المال المسجل مع حدود المادة (43)، والانتباه إلى الحالات التي يشملها الالتزام بصرف النظر عن رأس المال.
- إبرام عقد خطي يحدد صفة الوكيل أو المستشار ونطاق عمله.
- التحقق من إرسال الإشعارات إلى نقابة المحامين ضمن المدد القانونية، والاحتفاظ بما يثبت ذلك.
- مراجعة الوضع عند تغيير الشكل القانوني أو رأس المال أو التسجيل في منطقة خاصة، دون افتراض أن التغيير وحده يحسم الحكم القانوني.
المراجع والتنبيه القانوني
يعرض هذا المقال أحكام المادتين (42) و(43) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته، استنادًا إلى النسخة المنشورة في صفحة التشريعات الرسمية لنقابة المحامين الأردنيين، ويجب الرجوع إلى النص النافذ وأي تعليمات أو قرارات ذات صلة عند تطبيقه على شركة محددة.
هذا شرح عام لا يغني عن مراجعة وثائق الشركة وتسجيلاتها ورأس مالها، ولا يشكل رأيًا قانونيًا نهائيًا في حالة بعينها.
الالتزام ليس شاملًا لجميع الشركات؛ فالمادة (43) تحدد فئات بعينها ورأس مال وقيودًا خاصة، كما تضع عقدًا خطيًا ومهلًا للتعيين والإبلاغ، التحقق الصحيح يبدأ بمراجعة نوع الشركة ورأس مالها ومكان تسجيلها، ثم استكمال التعيين والإشعار ضمن المواعيد.
مقالات ذات صلة
هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يُعد بديلاً عن استشارة قانونية تراعي ظروف كل حالة.
