عبد الحليم أبو ربيع للمحاماةمكتب محاماة واستشارات قانونية

توعية قانونية

إطلاق الكلاب لمهاجمة قطة في الأردن.. ماذا يقول القانون؟

ماذا تقول المادة 467 من قانون العقوبات عن إفلات حيوان مؤذٍ، وكيف تُقيَّم المسؤولية الجزائية والأدلة المصورة في واقعة متداولة؟

المحامي عبد الحليم أبو ربيع

واقعة متداولة تثير سؤال المسؤولية

أثار مقطع فيديو متداول يُقال إنه صُوّر في منطقة الشميساني بالعاصمة عمّان، ويبدو فيه شخص يطلق كلاباً باتجاه قطة ويوثق الواقعة بهاتفه، تفاعلاً واسعاً. وأعاد النقاش حول حماية الحيوانات والمسؤولية القانونية عن الأفعال المرتبطة بحيوان تحت حراسة شخص. ولا يحسم تداول المقطع وحده حقيقة الوقائع أو هوية الأشخاص؛ فذلك يخضع للتحقيق والتحقق من الأدلة.

هل يعاقب القانون الأردني على إفلات حيوان مؤذٍ؟

تتناول الفقرة الثالثة من المادة (467) من قانون العقوبات الأردني فعل «من أفلت حيواناً مؤذياً كان في حراسته». ويتطلب بحث انطباق هذا النص التحقق من صفة الحيوان، وحراسة الشخص له، والفعل الذي صدر عنه؛ فلا يكفي وجود الحيوان أو ملكيته وحدهما للجزم بقيام المسؤولية.

ماذا لو كان إطلاق الكلاب متعمداً؟

تختلف المسألة عندما لا يكون خروج الحيوان عرضياً، بل يثبت أن شخصاً أطلقه أو وجّهه بصورة إرادية. وإذا أثبتت التحقيقات إطلاق الكلاب باتجاه القطة، يُبحث دور الشخص المباشر وقصده ومدى انطباق النصوص الجزائية على الوقائع الثابتة. ولا يعني مجرد امتلاك الكلاب ثبوت جريمة.

وتتناول الفقرة الرابعة من المادة (467) حث الكلب على مهاجمة المارة أو اللحاق بهم؛ وهي حالة تختلف في موضوعها عن مهاجمة قطة، ولا تُطبَّق لمجرد ورود الكلاب في الواقعة.

هل لتصوير الواقعة أهمية قانونية؟

قد يساعد الفيديو المتداول في كشف ما حدث إذا أظهر بوضوح الفعل والشخص الذي ارتكبه. وتفحص الجهات المختصة صحة التسجيل ومحتواه وسياقه إلى جانب الأدلة الأخرى؛ ولا يعني التصوير في حد ذاته بالضرورة قيام جريمة مستقلة.

حماية الحيوان في القانون الأردني

توجد أحكام تتعلق بالرفق بالحيوان ومنع القسوة عليه، إلى جانب نصوص جزائية قد تنطبق بحسب طبيعة الفعل والظروف والنتيجة. ولا يمكن إخضاع كل واقعة تتعلق بحيوان لنص واحد أو الجزم بوصفها القانوني دون دراسة تفاصيلها والتشريعات النافذة.

هل صاحب الكلب مسؤول عن أفعاله؟

المسؤولية الجزائية شخصية؛ فلا يتحمل صاحب الحيوان مسؤولية جزائية عن كل فعل يصدر عنه لمجرد ملكيته له. أما إذا ثبت أنه استخدم الحيوان أو أطلقه أو وجّهه بإرادته، فإن فعله الشخصي يصبح محل بحث قانوني وفق أركان النص المنطبق.

تفتح واقعة الشميساني المتداولة نقاشاً حول حدود المسؤولية القانونية عن الحيوانات في الأردن، ولا سيما عندما يثبت إطلاق الحيوان بصورة إرادية. ويظل تحديد المسؤولية والوصف القانوني مرتبطاً بنتائج التحقيق والأدلة والنصوص المنطبقة. للاستشارات القانونية المتعلقة بالقضايا الجزائية وحماية الحقوق، يمكن التواصل مع مكتب أبو ربيع للمحاماة.

مقالات ذات صلة

هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يُعد بديلاً عن استشارة قانونية تراعي ظروف كل حالة.

وسوم ذات صلة:إطلاق الكلاب لمهاجمة قطةإفلات حيوان مؤذينظام الرفق بالحيوان الأردنيحماية الحيوان في الأردنالمادة 467 قانون العقوبات الأردنيمسؤولية صاحب الكلبإيذاء الحيوانات في الأردنمحامي في الأردن

الاختصاصات القانونية ذات الصلة